السيد محمد باقر الموسوي
287
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام - في حديث طويل - يقول في آخره : لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجاءت التعزية ، جاءهم آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، كلّ نفس ذائقة الموت ، وإنّما توفّون أجوركم يوم القيامة ، إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، وخلفا من كلّ هالك ، ودركا من كلّ ما فات ، فباللّه فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، فإنّ المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : هل تدرون من هذا ؟ هذا الخضر عليه السّلام . « 1 » 3320 / 4 - لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استدعى الفضل بن العبّاس ، فأمره أن يناوله الماء لغسله بعد أن عصب عينه . - [ ثمّ ذكر أمر تغسيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والخبر طويل ، ثمّ ذكر ] - : ولم يحضر دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أكثر الناس ، لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة ، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك . وأصبحت فاطمة عليها السّلام تنادي : وا سوء صباحاه ! فسمعها أبو بكر ، فقال لها : إنّ صباحك لصباح سوء . واغتنم القوم الفرصة لشغل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وانقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتبادروا إلى ولاية الأمر ، واتّفق لأبي بكر ما اتّفق . . . « 2 » أقول : الخبر طويل قد اختصرته . 3321 / 5 - وروى ثابت عن أنس ، قال :
--> ( 1 ) البحار : 22 / 515 ح 20 ، عن كمال الدين . ( 2 ) البحار : 22 / 518 - 520 ح 27 ، عن الإرشاد .